السيد محسن الخرازي

174

خلاصة عمدة الأصول

المذكى أو الميتة وعلى شرب التتن وعلى لحم الحمير إن لم نقل بوضوحه وشككنا فيه لأنه يصدق على كل منها : إنّه شيء فيه حلال وحرام عندنا بمعنى أنّه يجوز لنا أن نجعله مقسماً لحكمين فنقول إمّا حلال وإمّا حرام وإنّه يكون من جملة الأفعال التي يكون بعض أنواعها وأصنافها حلالًا وبعضها حراماً واشتركت في أن الحكم الشرعي المتعلّق بها غير معلوم انتهى . ذكر نحوه في الدرر حيث قال إنّ قوله عليه السّلام فيه حلال وحرام حمل على صلاحيتهما واحتمالهما فيصير الحاصل ان كل شيء يصلح لأن يكون حراماً ولأن يكون حلالا ويصح ان يقال فيه إما حرام وإما حلال فهو لك حلال سواء كانت الشبهة في الحلية والحرمة من جهة الشك في اندراجه تحت كلي علم حكمه أم لا . « 1 » أورد عليه شيخنا الأعظم قدّس سرّه في فرائد الأصول بأنّ المراد بالشي ليس هو خصوص المشتبة كاللحم المشترى ولحم الحمير على ما مثّله بهما إذ لا يستقيم إرجاع الضمير في « منه » إليهما لكن لفظة « منه » ليس في بعض النسخ وأيضاً الظّاهر أنّ المراد بقوله فيه حلال وحرام كونه منقسماً إليهما ووجود القسمين فيه بالفعل لامردداً بينهما إذ لاتقسيم مع الترديد أصلًا لاذهنا ولاخارجاً إلى أن قال فالمعنى والله العالم أنّ كل كلي فيه قسم حلال وقسم حرام كمطلق لحم الغنم المشترك بين المذكى والميتة فهذا الكلي لك حلال إلى أن تعرف القسم الحرام معيناً في الخارج فتدعه . وعلى الاستخدام يكون المراد انّ كل جزئي خارجي في نوعه القسمان المذكوران فذلك الجزئي لك حلال حتى تعرف القسم الحرام من ذلك الكلي في

--> ( 1 ) الدرر ، ص 449 .